في مشهد يعكس تحولاً جذرياً في ديناميكيات الشرق الأوسط، يخوض الرئيس الأميركي دونالد ترامب رهاناً دبلوماسياً معقداً، يسعى من خلاله إلى استثمار نتائج الحرب مع إيران وربطها بمشروع سلامٍ إقليمي أوسع. فبينما تحاول واشنطن تفادي مواجهة عسكرية مُكلفة في الخليج، تحوّلت قضية التطبيع مع “إسرائيل” فجأة من “خيار استراتيجي” إلى “شرط أميركي مسبق” لإنهاء التوتر وفتح مضيق هرمز. هذه المقاربة لم تضع حلفاء واشنطن في مأزق سياسي وأخلاقي فحسب، بل كشفت أيضاً عن تراجع النفوذ الأميركي في حقبة ما بعد الحرب، حيث لم يعد بمقدور واشنطن فرض إرادتها بالزخم ذاته كما في السابق.
14 أقل من دقيقة